* يدخل إلى منزلة عاقداً جبينه يستحيل صراخ الاطفال إلى هدوء فقد عاد الوالد المتعب إلى بيته باحثاً عن الطعام و النوم الذي يسارع بمغادرة المنزل بعد استيقاظه ليعود إليه بعد أن ينام الجميع!!! * مشغولة مرة بالهاتف و مرة بزيارة أحدى القريبات أو في أحدى الحفلات الخاصة كان الله في عونها فلا وقت لديها !!! * لديه مشكلـة استعصي عليه حلها و يحتاج إلى من يساعـده إلى من يدلي له بمشورة ... يفكر في ابيه و لكن لا يجرأ على أن يكلمه في مشكلته خـوفـاً منه يفكر في أمـه قد تقف إلى جــانبه و لكن أين هي؟؟؟
تشعر بـالضيق و الفـراغ تحتـاج إلى من تتحـدث معه في أمر يـؤرقها لا تحتـاج إلا لمن يسمعها فقط و لكن لا أحــد حولها إلى من تلجأ ؟؟؟ معظم المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا تعود للحرمان العاطفي ... في المقابل تجد الابــاء ينكرون وجوده لدى ابنائهمبقولهم كيف و نحن نحبهم و لا نقصر عليهم بشيء فكل شيء متوفر لهم ولكن هل يكفي هذا لاشباع حاجة الابناء العاطفية ؟؟و هل سيبحث الابناء عن مكان اخر لاشباع هذه العاطفة ؟؟؟و هل سيعاني المجتمع من المعـاكسـات - الاعجـاب - الانحرافـات السلوكيـة و العديد من المشـاكـل ؟؟؟نعم لا يوجد أعظم من حنان الام و محبة الاب لا مجال للشك في ذلك و لكن ألا يحتاج ذلك إلى إظهار و تطبيقما أحوج الابناء إلى حضن دافئ يلجئون إليه عند مواجهة المشاكلما احوجهم إلى نظرة حنان و لمسة عطف تروي ظمئهم و تشبع حاجتهمإلى عقل محب يسمع منهم يوجههم بلطف و يعلمهم بحكمه يشجعهم و يثني عليهم يبين لهم الصواب و يبعدهم عن الخطأ بحنانه يكون لهم قدوة في أفعاله و أقواله يتفهمهم و يتفهم طبيعة عمرهم واحتياجاته إلى من يسئل عنهم باستمرار لا لاشعارهم انهم مراقبون و ان جميع تحركاتهم متابعه و لكن حتى يحسوا بخوف والديهم عليهم و اهميتهم لديهمإلى من يعطيهم الكثير من وقته يجلس و يتحدث معهم يستمع لمشاكلهم و لاحداث يومهم باهتمام يشاركهم اللعب و يفاجئهم بنزهة مشتركة قد يقول احدهم لقد كبر ابنائي و أعتمدوا على انفسهم هل يعقل أنهم بحاجه لذلك بعد ان وصلوا هذا العمر ؟؟؟ نعم هم و ان كبروا لا زالوا بأمس الحاجة لحب أبائهم لهملماذا تحرمهم من حبك ؟؟؟و لماذا تبتعد عنهم ؟؟؟هم لا زالوا بحاجه إلى الحب و الحنان الفياض أشبع حاجتهم العاطفية و لا تجعلهم يبحثون عنها بطريقة أخرى قد تكون غير مأمونة العواقب