قصة سيدنا يعقوب عليه السلام.. الصبر اللي ما يهزمش صاحبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم حبيت نحكيلكم على قصة من أجمل القصص، قصة سيدنا يعقوب عليه السلام، واللي فيها عبرة كبيرة لكل واحد مرّ بظرف صعب أو فقد شخص عزيز عليه.
سيدنا يعقوب عليه السلام كان نبي من أنبياء الله، وابن سيدنا إسحاق عليه السلام، وحفيد سيدنا إبراهيم عليه السلام.
وكان عنده أولاد، ومن بينهم سيدنا يوسف عليه السلام، وكان يحبه حب كبير.
لكن ربي سبحانه ابتلاه في أغلى ما عنده، لما فقد يوسف عليه السلام، بعد ما إخوته داروا فيه حيلة وخلوه بعيد على أبوه.
وجوه لإبوهم يعقوب وقالوله إن الذئب كلا يوسف، وجابوا قميصه وعليه دم، لكن يعقوب عليه السلام عرف إن الموضوع مش زي ما قالوا.
ومع هذا كله، ما انهارش وما فقدش الأمل، وقال:
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
تخيلوا معايا... أب يفقد ولده، والسنين تمشي، والحزن يكبر في قلبه، لكن إيمانه بربي كان أقوى من حزنه.
مرت سنوات طويلة، ويعقوب عليه السلام ما نسا يوسف، وما فقدش الأمل في ربي.
حتى لما كبر أولاده، قال لهم:
﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾
وهنا الدرس الكبير...
ما دام ربي موجود، ما فيش حاجة اسمها مستحيل.
اللي فقد شخص عزيز، واللي مستني فرج، واللي تعبت روحه من كثرة المشاكل، قصة يعقوب عليه السلام تقول له: اصبر، وخلي أملك في ربي كبير.
يعقوب عليه السلام قال:
﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾
يعني الحزن موجود، والوجع موجود، لكن الشكوى الحقيقية تكون لربي.
وفي النهاية، ربي سبحانه جمعه بولده يوسف عليه السلام، وبعد سنين الفراق رجع الفرح للدار، وعرف يعقوب إن صبره ما مشاش هباء.
كلمة من القلب ❤️
مرات الواحد يستعجل الفرج ويقول: "متى بتنفرج؟"
لكن قصة سيدنا يعقوب تعلمنا إن الفرج ممكن يتأخر، لكن رحمة ربي ما تتأخرش.
اصبر، حتى لو تعبت.
ادعي، حتى لو ما شفتش الإجابة.
وخلي ثقتك في ربي كبيرة، لأن اللي كتب الفرج ليعقوب بعد سنين، قادر يكتبلك أنت الفرج في الوقت اللي هو يعرفه خير ليك.
ربي يفرج على كل مهموم، ويجبر خاطر كل حزين، ويرزقنا جميعًا الصبر الجميل وحسن الظن بالله. 🤲💐