هناك صنف من الناس لا يكف عن التذمر والشكوى ، فهو يعلق كل المشاكل والمصاعب التي تقابله على مشجب الظروف أو الآخرين ، بينما فى الحقيقة يكون هو نفسه سبب هذه المصاعب التي تقابله .
تذهب كثير من الدراسات الى حقيقة أن الإنسان هو الذى يصنع عالمه وليس الآخرين ، فحينما يكون الإنسان فكرة إيجابيه عن الحياة وعن كل ما يحيط به تكون أفكاره إيجابية ويقبل على الحياة بايجابية والعكس صحيح . المتفائلون تكون حياتهم ناجحة ويكونون سعداء فى حياتهم ، بينما المتشائمون الذين ينظرون الى الحياة نظرة تشائمية تكون حياتهم فاشلة .
لاشك أن هناك عوامل وظروف خارجية قد تؤثر على حياتنا ، ولكن نظرتنا لتلك الظروف نظرة إيجابية وإعتبارها من التحديات الطبيعية التي يمكن أن تقابلنا فى مشوار الحياة وبذل الجهد للتغلب عليها يجعلنا نتجاوز تلك المعوقات والمصاعب بدلا من الوقوف عندها وندب حظوظنا والصراخ والبكاء .
علينا دائما أن نكون فكرة إيجابية عن أنفسنا ، وعن قدراتنا وعلى أننا قادرون باذن الله على التغلب على تحديات الحياة ، وقادرون على النجاح وأن نعمل دائما على تحسين قدراتنا وصقلها بالمعرفة والخبرة ، وأن تكون لدينا الشجاعة على نقد الذات وإصلاح العيوب فى ذواتنا إن وجدت بدون مكابرة وبدون خداع للذات . ونؤمن أن عالمنا من صنع أنفسنا ،وليس من صنع الآخرين ولا نسمح للآخرين بان يشكلوا لنا حياتنا أو شحننا بالأفكار السالبة أو الإنهزامية .
أبذر فى عالمك وحولك بذور الحب والمحبة والوئام والجمال ، وكن جميلا وأجعل عالمك جميلا ، لا تبذر بذور الكراهية والبغض والحسد والإنتقام فى عالمك فتحصد الحصاد المر ، الحياة أقصر من أن تنفقها فى الكراهية والبغض، تفائل دائما وكن على يقين أن الغد سيكون أفضل وأجمل باذن الله .
تأمل جمال الطبيعة والكون حولك ، أنظر الى براءة الطفولة ، أنظر الى الأشياء الجميلة التي تملكها من صحة أو اسرة ، أو مال ، أو علم أو موهبة أو أبناء نجباء أو زوجة صالحة أو مهنة مربحة أو تجارة ناجحة أو توفيق من الله سبحانه وتعالى ، لو تأملت مليا ستجد أشياء جميلة عديدة تملكها و قد لا يملكها غيرك .
لا تنظر الى ما فى أيدي الآخرين فتشقى ، لانك قد ترى الظاهر من حياتهم ولكن لا تعرف ما قد يكونوا يعانونه مما قد لا يكون ظاهرا أو متاحا لك . فاشكر الله على ما حباك به من النعم وتأكد أن السعادة فى راحة البال .